الشيخ فخر الدين الطريحي

121

مجمع البحرين

( عسب ) في حديث علي ( ع ) : كنت للمؤمنين يعسوبا اليعسوب : أمير النحل وكبيرهم وسيدهم ، تضرب به الأمثال لأنه إذا خرج من كوره تبعه النحل بأجمعه ، والمعنى يلوذون بي كما تلوذ النحل بيعسوبها وهو مقدمها وسيدها . ومثله ما ورد في الخبر عن النبي ( ص ) قال لعلي أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكفار ( 1 ) ، ومن هنا قيل لأمير المؤمنين ( ع ) أمير النحل . واليعسوب يقع على طائر نحو الجرادة له أربعة أجنحة لا يرى أبدا يمشي ، وإنما يرى واقفا على رأس عود أو طائرا . واليعاسب رؤساء القبائل وساداتها . وعسيب الفحل : أجرة ضرابه ، ومنه نهى عن عسب الفحل وعسيب الفحل : ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما ، يقال عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا ، ولم ينه عنه ، وإنما أراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه للجهالة التي فيه من تعيين العمل ، ولأنه قد تلقح وقد لا تلقح ولا بد في الإجارة من تعيينه . وفيه إنه خرج وفي يده عسيب أي جريدة من النخل ، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص . وفي الحديث : أحفى شاربه حتى ألصقه بالعسيب وهو منبت الشعر . ( عشب ) العشب بالضم فالسكون : الكلاء الرطب في أول الربيع . قال الجوهري : ولا يقال له حشيش حتى يهيج . وعشب الموضع يعشب من باب تعب : نبت عشبه ، وعشبت الأرض وأعشبت فهي معشبة . واعشوشبت الأرض : كثر عشبها . ( عصب ) قوله تعالى : ونحن عصبة [ 12 / 8 ] هي بضم العين فالسكون : الجماعة من الرجال نحو العشرة ، وقيل

--> ( 1 ) 1 في نهج البلاغة ج 3 ص 229 : أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكفار .